الرئيسية
سيرة ذاتية
تأملات طائر1
تأملات طائر2
تأملات طائر3
العتمة تنسحب رويدا
الشاعر فى صور
قصائد بالعامية
قصائد
أخري
العتمة تنسحب رويدا
الولد الفوضوي
الولد الفوضوي2
الفنانة سوزان العبود
الفنان قناوي فاروق
عن شعراء الجنوب
عن شعراء الجنوب2
شعراء قنا
عن القصة في الجنوب
البوم الاصدقاء
البوم الصحف
البوم المهرجانات
شجر البدايات (حسن خلف)
الشاعر أحمد المريخى
صوري
صفحات من كتاب العشق
اهلا زوارنـــا
للإتصال بنا

مرحبا بكم في عالم الشاعر محمود مغربي

المحرر : اسلام مغربي

من كتاب العشق
(حديث البستانى)
فى حَديقتهِ ...
ماذَا يكتبُ البُّستَانىُّ..
آهٍ...
تَخْرُجُ مَحْشُوةٌ بتفاصيلٍ لا حصرَ لهاَ ..
إذنْ ..
كيفَ أكتبكِ فى سطورٍ يا حديقةِ الحدائقْ ..
وَهَلْ يُمكنَها الحروفُ
أنْ تَنْطِقُ بما تراهُ العيونْ..
بما تَرَاُه وَتَحّسُه الرُّوحْ..
ها هى التفاصيلُ تَجْتَاحُنى..
آهٍ ...
لا أَجُد من سندٍ
إلا هذَا القوامُ الفارعُ..
الْقَوَامُ الذى دَاهمنِى خِفْيَةً
قَبْلَ رُؤياه بزمنٍ بعيدٍ ..
الْقَوَامُ الذى تَحدّثتْ عنهُ جنياتِ البحرِ
وجميلاتِ ألفُ ليلةٍ وليلةْ
وكنوزهنّ الْثريّة..
الْقَوَامُ الذى تَسْكُنه الأُنثى الجنّية
التِى تَخْرُجُ مِنْ بَحْرِهَا فى دلالٍ طاغٍ
لِتَنْطِقْ عُيونَها
هِيتَ لَكْ...
افرِدْ جَنَاحَكَ يا فَتى..
خُذْ مِنْ حَكَايَا الليّلِ أَوْجَاعِى
خُذْ من بريدِ الصبحِ دَهْشَتَهُ..
وأدخلْ مفازةَ جَنّتى..
فأنَا دَخَلْتُكَ بَغْتَةً
وَسَرِقْتُ رُوحكَ مرتيّنْ
أنَا غَيْمَةٌ..
وَقَدْ اصطفيتكَ يَا عصىّ
فاخْلَعْ قميصكَ
وأدنْ من غُصنى الطّرى ...
هذى كُنوزُ عَوَاصِمِى..
فَتّشْ..
وَمُرْ بيدّيكَ..
فَكّ ضَفَائِرى
واحذْر شُموس يا شَقىّ..
أيَّتها الجِنيّه..
كيفَ للْشَقِىّ العاشقِ أنْ يَحْذَرْ
وهوَ المشدودُ إلى وَتَرِ الحكايَا..
هو المكبّلُ بقيودِ فتنتكِ الطّاغيةْ..
كيفَ...كيفَ..
وهو الذى قالَ فى سطور شعرهِ:
دَاهَمتنْى عَتْمَةٌ
قَالتْ:-
أبيضَّ شَعْرُكَ..
صِرْتَ عَجُوزاً..
تَلَفتُّ حولى...
لا شئَ...
لا شئَ ...
بعدهَا لمْ يَمْلِكْ سوى أن ينطلق إلى البحرِ بَحْثاً عن جَنّيتهِ..
حَدِيقتهِ..
نادى كَثيراً كَثيراً..
فجأةٌ تَخْرُجِينَ...
تفردينَ أعضاءكِ...
تَنٍْشُدِينَ للبستانى العاشقْ:
طوعُ أَمْرِكَ..
صَبْوتِى وجنونىِ..
فى حديقتِى سَتَكْتُبُ..
وفى عيونى.. حَتْماً
تَقِيمُ!
خَاتِمةْ..
لحديقتهِ يقولُ البستانىُّ العْاشَقُ:
يا حديقةِ ربّ الأربابْ..
ما أجملكِ.. ما أبهاكِ..
يا كنز الكنوزْ..
يا خبيئةَ المصرى القديمِ..
وأعذب أناشيدهِ..
ما أشهى حروفكِ البِكرْ..
ما أروع تفاصيلكِ..
يا حديقة ربّ الأربابْ
عيناكِ واحتى،
موسيقَا شَجَنِى.
عيناكِ مِنْحَةَ منانٍ عطوفٍ ..
منحةَ خالقِ الملكوتْ.
(عاشقة البحر)
هو البحر
ذاك الصديق الذى لا يمل
له كل عشقى
له وحده كم فردت الحكايا
وسطرت ما قد توارى
عن العالمين...
جسدى وحده يدرك السر
سر التوحد والبوح
سر الحياة ..
هو البحر عشقى وكينونتى
صبوتى
هو ذاك الدلال الرهيف
هو ذاك الصخب ..
أيها البحر
كيف خبأت لى دهشتك؟!
يهمس الموج فى فرح وارف
مابيننا
عشق روح لروح...
ما بيننا
طالع من كتاب الألق
ما بيننا
صبوة العاشق المستبد
ما بيننا
لا يرى أو يبين!
ماذَا أَكْتبُ..
ها هو العشقُ جَمّعنَا سَوّيًا
فى آهةٍ مُفْردةٍ
فَريدةٍ..
مُوجعةٍ مُدهشةٍ..
لا حدّ لجنونِها
آهٍ
يا وجعى اللاّمرئّى
هَيّا ادخلى تفاصيلى
أنتظركِ مُنْذُ زمنٍ بعيدٍ
لندخلَ حديقةِ الحكايَا
وحْدَنَا فَقَطْ..
نمتلكُ مفتاح كوخنا الثرىّ
وَحْدَنَا فَقَطْ..
ندخلهُ يَداً بِيَدْ..
نلتحمُ فى رقصةِ الحياةْ
أدخلُ فيكِ
أدخلُ..أدْخلُ..
حيثُ بستان عصىّ لا يُرى..
هَا أنَا أدْخُلُ.. أدْخُلُ..
تَرْقُصُ الأشياء حولكِ..حَوْلى..
ينتشى العشبُ
يصدحُ الكروانُ
يُزْهِرُ الألقُ الدفينْ
يا أنتِ ...
عِشْقى..
عِشْقُكِ..
واحَتا للجنونِ العصىّ
فكيفَ يدركُ الحمقى..
يا أنتِ..
أنتِ الحياةْ..
فما أحلى..
أحلى الحياةْ!
 
(أطلقى أفراسك الجامحة)
 
أيها الوجه الضحوك الذى يطالعنى فى كل آن..
ترى ماذا أكتب عنك؟ وهل تطاوعنى الحروف والكلمات؟؟
...أيتها الحروف أقبلى، ولتصنعى من الشعر عقدا
كى أضعه على جيدها المريمى.
....أقبلى بالنوارات والصباحات البكر
....أقبلى وضمى إلى جناحيك وهج قصائدى، دثريها بالعيون التى تغتالنى عشقا فى كل آن..
...أقبلى.. ولتتركى الشفاه المنمقة ترشرش شعرى على وجهك الطفولى..
....أيتها الواحة الغناء
أطلقى عصافيرك المزركشة لتغنى فى روابى الفؤاد
قربينى إلى نبعك الفياض كى أطفئ تباريحى، وأهيم فى أخيلة اليقظة..
...أيتها العيون الممغنطة...
لوحى للشمس، وافتحى الأبواب الموصدة، قربينى إلى نشوة البدء، واركضى فى دمى الطرى، رشرشى الضحكات الأنثوية، واشعلى فىّ هدأت السكون، ولتطلقى أفراسك الجامحة..
...أيتها الأهداب المنمقة...
أخلعى معطف الصمت، وشاكسى-بداوة الفؤاد، مرغيه فى حلاوة اللقاء !!
****
(كيف أبدأ)
هل أقول بأننى أكتشف حديقة جديدة لم يرها سواى؟! كيف لا وأنا أحد هؤلاء.. لم أرها فقط إلا فى لحظة صدق نادرة، ها أنا أتساءل.. كيف لم انظر فى المرة الأولى أو الثانية أو الثالثة إلى تلك وأدرك أسرارها..
أسائل نفسى:
تدعى بأنك خبير ما فى رؤية الآخرين، بسرعة تقرأ الوجوه وما خلفها وتقرر فوراً المضى فى الطريق لتقيم جسراً للتواصل الإنسانى الرائع أو تقيم حاجزا صلبا لا يرى ولكن تدركه الروح البصيرة.
لعمرى.. ها أنا أكتشف جهلى للمرة الأولى رغم الـ38 عاما كاملة والتى أجرها بل أحملها على كاهلى..
حقا هكذا ببساطة أكتشف جهلى وأعترف.. كيف لم أرى ما أراه الآن. كيف لم أتلمس تلك الروح العذبة المعذَّبة، والمعذِّبة أيضاً، كيف نظرت إليها هكذا ببساطة، بنظرة عادية كغيرها وهى الحديقة المنفردة وذات تفاصيل مدهشة..
كيف لم انظر إلى عينيها لأرى دمعة متحجرة خلف إبتسامة العيون نفسها.. كيف لم أكتشف صلابة القلب ؟؟ إنسانيته، كيف تغيب عنى روح ؟؟ تلك الروح التى تنشد الحب والصدق والعدل والجمال...
تلك الروح التى تصرخ فى وجه القبح وتعلن أنها صامدة فى وجه كل هذا حتى آخر لحظة.
أيتها الحديقة..
ها أنا أنحنى إجلالا لتلك الروح..
انحنى لهذا العقل الكبير فى الرأس الصغير..
انحنى لهذا الجسد الذى رفض أن يكون كغيره
سلعة رخيصة فى الزمن الردئ،
انحنى لهذى التفاصيل التى لم يرها أحد..
ربما قد خبر البعض جزءاً منها.. رغم هذا ها هى التفاصيل تفرد حروفها وصفحاتها أمام عينى وروحى فى لحظة صدق مقدسة، لحظة يتعرى المرء فيها أمام ذاته..
يا حديقتى..
كم أنا حزين لعذاباتك.. رغم ذلك مسكون بفرح ما لأن هذه العذابات تطهر الجسد، تدخله بوتقة ألق نادر كما تشكل لوحة متفردة التفاصيل والمعنى..
لوحة يمرّ البعض بجوارها سريعاً دون أن يدرك تفاصيلها وربما سخروا منها.. هكذا ببساطة هو حال هؤلاء الحمقى الذين كنت على شفى أن أكون واحدا منهم لولا ذلك الطائر الذى يسكنك والذى وحده فتح لى الباب كيما أشاركه الغناء والألم..
وأى ألم يا حديقتى...
أنه ألم غير مسموع الأنين، بلا ضجيج فقط..
يفتح أبواب الجحيم لى ويقول..: ها أنا.. وها هو كتابى بين يديك.. ماذا تنظر؟ .. وماذا تقول؟!
الآن يا حديقتى أتعلم أشياء جديدة
أتعلم كيف أصغى لصوت الروح وهى تصدح بلغة خصوصية
أصغى لما تقوله شفتين رقيقتين مغلقتين..
مبتسمتين أيضا..
آه يا وجعاً لا تدركه الأبصار..
بل تدركه عيون بصيرة..
آه يا حديقتى...
أى سر يكمن فى عينيك...
ذلك السر الذى يدفعنى دفعا كيما أثرثر فى حضرتك.. أثرثر وفجأة أفتح نوافذى المغلقة أفرد صفحاتى المحشوة بالتفاصيل أمام عينيك..
أى سر لذيذ..
عذب معذب يجعل عصافيرى تخرج من مكمنها لتنشد الكثير من كوامن بوحها الدفين..
ها أنا أتأملنى جيداً..
أقول: أيها الولد العجوز.. هل ما زلت تجيد الإنشاد فى حضرة حديقة خصوصية.. هل ما زلت تملك تلك المفاتيح لتزيح عصيان الأبواب المغلقة، أنك الآن تدخل طواعية جحيماً لا يرى..
تدخل مكبلا بأسرار عمر صغير.. مدهش..
أيها العجوز..
ماذا ستفعل؟!
هل ستهرب من براكين قادمة لا محالة..
وتعود إلى قمقمك
فرحا بانتصارات قليلة وخيبات كثيرة
هل تعود إلى قمقمك؟!
وعلى مقربة تكمن حديقتك..
والتى تشترك معك فى تفاصيل عديدة..
أولها تلك الروح الرهيفة المصقولة بنار التحدى لتثبت لنفسها قبل الآخر مدى قدرتها وصلابتها فى الخلق. خلق ذلك العالم الذى تنشده ولو كره العالم كله.
أيها العجوز...
أسألك الآن..
لو عدت إلى قمقمك..
أى حياة ستحيا..
هل ستنشد كعادتك..
لنفسك.. وللخاصة.. وأيضاً لهؤلاء
الحمقى الذين تعيش فى محيطهم..
هؤلاء الحمقى الذين تزداد حماقاتهم يوما بعد يوم..
هل ستملك مقدرة الصمود
كيما يستمر نشيدك ساطعا بالحكايا..
وهل ستطاوعك الكلمات...؟!
كل هذه السطور..
وما زالت أتساءل:
(كيف أبدأ يا حديقتى)
(كلمات من كتاب العشق)
أنتِ...
معطاءة كالنيلِ،
كالفلِّ والياسمينْ..
لكِ روحٌ مجلوةٌ كالصبحِ
لا تملُّ العطاءْ
رَوحٌ...
تُشعلُ الكائنات حَوْلىِ
رَوحٌ..
يتفتقُ عنها اَلْوَهَج الأُنثوىّ
رَوحٌ...
تُباغتى فى اليقظةِ
والحلمِ،
تُعطِّلُ كل قطارات الذاكرة
توقفها...
فى محطة العطاءً
يا لعذوبة روحكِ
ها هى..
تَهدُّ ما بيننا من بُعَادْ
تُدخلنى فى حضرة الوجدِ المؤججِ بالمفاتنِ
ها هى..
-تُخرجنِى من كِآَبتِى....
وَتَرشُّ علىَّ فَرحًا
طَازجاً
.................
................
................
يا بهية الجسدْ
يا نقيّة البهاءْ
ما بيننا
عِشقُ روحٍ لروحْ...
ما بيننا
أغرودةَ صبحٍ
بهى...
ما بيننا
زخمٌ
وَنَغَمٌ
وألم وفَرَحْ
وابتسامات ربيعيّة ..
ما بيننا
همس العيونْ ...
ما بيننا...
لغةٌ خَفيّة خصوصية الملامْح.
أيّها الوجهُ الصبوحْ
أنت تعويذتِى ضد الكآبةِ..
فاستبينى للفؤادِ ...
واصعدى غَيْمَ المسافاتِ..
هَرْولىِ فى حديقةِ سُمْرَتِى الجنوبيّة،
هَدْهدِى وردةِ العشق الباكية
هيا قبليّها...
قبلة.. تروى العروق
/العطشْ..
وَتَشدُّ من جَسَدى مسامير شوق لا حدَّ لهُ..
هيا اركضى فى القصائدِ
والمواويل الحزينةْ،...
كى نُغنّى سويًا للقاء المرتقبْ...
غنوة لا نهائّيةْ..
(تساؤلات من كتاب الألق)
.... .... ....
ما الذى يشدك إليها!؟
لماذا أنت مهموم بها..
تنتظر دوماً لقاءها.
لماذا تحن إليها ذلك الحنين الخاص والفريد من نوعه، ذلك الحنين الذى لا تستطيع أن تصفه رغم أنك تعتقد بأنك شاعر متميز..
لماذا كلما نظرت فى عينيها يطالعك ذلك الألق الغامض، تطالعك البراءة العفوية
-مكسوة بجلال ذلك الحزن الشفيف؟!!
لماذا فى حضرتها تصمت كثيرا.؟ ولماذا فى أحايين كثيرة تثرثر ببوحك الخصوصى الذى لا يعرفه أحد..
هل لأنها تجيد الدخول إلى أغوار روحك/بوحك لتقتنص الكثير من الكوامن الدفينة فى لحظات الصدق النادرة.
لماذا تصعد سلم صداقتها.. ماذا ينقصك؟؟؟؟
أنت تمتلك الكثير ..أم لأنك تدرك بأن سلمها يختلف كثيراً عن تلك السلالم التى كثيراً ما صادفتها فى حياتك
لماذا تنحاز إليها؟؟؟؟؟
وقلبك يستريح تحت ظل هدبيها،....
لماذا تغامر فى تلك المرحلة وأنت مكبل بالكثير..
لماذا وأنت الذى ألقيت كوخ مغامراتك من أعلى نافذه!!!
لماذا تدخل إلى ذلك العشق الإنسانى؟؟؟
وقديماً كنت تخاف التعمق فى رباط ما.. حتى لا تحزن حين فقده..
لماذا لا تشعر بالخوف الذى كان يتلبسك قديماً فى كل صلة/علاقة ما..
لماذا أنت معنى بها-وهى معنية بك؟؟؟
لماذا وأنت فى حضرتها يمرق اليوم بساعاته الطويلة كلحظة خاطفة لم ترها العين...
لماذا وأنت فى حضرتها...
توقف زمن الكون..
تنسى كل شئ عداها..
فقط..
هى التى تكون أمامك... وداخلك
لماذا كلما تذكرتها تصمت الكائنات حولك
فقط يظل همسها/
تظل ضحكتها
يظل حنوها صاخباً فى الحنايا
أيها المسكين..
لقد اخترق حاجزك..
تهدم جزء من ذلك السور الذى طالما بنيت فيه باجتهاد "مخلص".
ها هى عصافيرها...
تركض هنا/هناك
تفتش فى زواياك القاتمة عن سر تلك القتامة
ها هى تشعل فيها شمعة خصوصية
ها هى تركض فى حناياك مجللة بالألق !!!
(نشيد المحبة)
أيها البنت....
أية أرجوحة ملائكية
ألقتك فى حديقتى
أيتها البنت....
هيا افردى جناحك
مفرداتك
أحرفك....
فالسين
سنبلة محبة وارفة
تزهو بطلعتها العصافير..
تدهش الليل ولا تبين!
والألف/
الق سماوى، روح مشاكسة
يسكنها الغناء...
والميم/
مصباح ألفة
يضوى فى سما روحى
وينشد للمحبة ألف أغنية طروب!
والياء/
يمامتان عيناك...
تتعاركان..
تتناجيان
وتكتمان الشوق فى الرمش الطويل
والهاء/
هدير موج
فى شغاف القلب...
يعلو ويهبط
همس محبة...
لا يرى أو يبين!
(مقاطعٌ إليّها
مقاطعٌ إلىّ)
(1)
صَداقتنا...
أغرودةٌ صباحيّة
شجرةٌ عاليةٌ، وارفةُ الظلالِ والثمارْ..
كُلّما تسلقنَا..
كَبُرَتْ دَهْشَتَنَا!!!
صداقتنا..
هى دائماً بِكرْ..
تبتكرُ التفاصيل الصغيرة..
هى دائماً
تَحنُّ الينَا
نَحنُّ إليَها..
-ذلك الحنين المعبأ بنمنماتٍ لا حَدّ لضجيجهَا!
صداقتنا
يَمامٌ يلهثُ فى جنباتِ الروحْ..
عِطرٌ فوّاح..
سباحةٌ فى بحرٍ هائجٍ!!
دروشةٌ فى ذلك الصخب الصوفىّ..
"مكاشفةٌ لا يراها سوانَا"
صَداقتنا...
ندى..
راقصٌ تُفرحهُ اللّغة الخصوصيّة..
لذا.. يجيد الغناء تحت سماء هُدبيّكِ!
يقتنصُ بسمة صدقٍ رقراقةٍ من عبيرِ شفتيكِ،
يستمدُّ النور السماوىّ من بريقِ عينيكِ!
صداقتنَا...
لا حدّ لهَا!
لا حدّ لهَا!
(خاتمة أولى)
صداقتنَا
بحرٌ!!
ألفتنا مدى!
فكيفَ للحمقى
أن يُدركون!!
كيفَ لهم
أن يروا مَا نرى !!!
يروا مَا نرى!!
فَقَطْ...
عُيونكِ تَصْطَفينِى....
تَنْشُلنى من عذابىَ الأصغرْ..
عُنوةٌ..
لتدخلنى جحيمها الأَكبرْ!!!
خاتمة ثانية:
عيناكِ يا صديقتى...
تَلُوحُ فى المدى
فَراشةٌ...
حديثها نَدى!!
خاتمة أخيرةْ:
ها هو هُدبُ عينيكِ
يَرْقُصُ فى فرحٍ طُفولىْ!!
يُسائلنى..
يُحاورنى...
باللّغة الخصوصيّة...
-عن السرِّ/
عن البسمةِ الأبدّية..
يُسائلنى عن ألق يَنمو فى رحابِ جلستنَا!!
يُسائلنى...
-ويهربُ حاملاً صبابته الدفينةْ !
 
فى ساعةِ سحرٍ خُصوصيّةْ
أستحضركِ يَا حَدِيقَتِى..
يا اللهْ..
لحظة المشاهدةْ
ما أَحْلاهَا
ها أنَا وَحْدِى..
تباغتنى الرُّوحُ
تَفِرُّ..
تُباغِتُنى الثِّمارُ..
تُزَاحِمُنى ...
ها هى الُّروحُ..
تُزيحُ التفاصيلَ
الْحُجُبْ.
أَنّها الآنَ...
تَرْنُو إلى نافذةِ النشوةْ !
(3)
نَمْضِى سَويّاً
إلى حيثُ لا مُنْتَهى...
نُصادقُ مَا قَدْ تلبّسنَا من حَنِينْ..
نَرشُّ أشعارَنا..
بَوْحَنَا فى رُبى الأمسياتِ
ونكتبُ
فوقَ صحائفَ بيضاءَ..
حمراءَ..
خضراءَ...
صفراءَ..
زرقاءَ...
وهجَ النشيدِ الضّحوكْ...
وَنْمضِى...
نُعانقُ صبوتنَا الفائرة
أنْها الآنَ تَرْمَحُ
لا تَسْتَكِينْ !
وَنَمضى ..
نُردّدُ فاتحةً من كتابٍ عَصىّ ..
نخْرُجُ أغنيةً للمتعبينْ ..
وَنَدْخلُ فى البحرِ...
والبحرُ طهرٌ لأجسادنَا..
وها نحنُ نَخْرُجُ للشمسِ
طِفْليّن..
أَبْدَانَهمْ من حَنِينْ.
نَمْضِى..
نُخربشُ ظِلّ البيوتِ..
ونخمشُ قَلْبَ البعادِ العفىّ..
نُعلمه متعة البوحِ..
نُدْخلهُ فى زمرةِ العارفينْ..
نَمْضى..
وها نحنُ نَمْضِى
نَمْضِى سَوّياً..
إلى حيثُ لا منتهى!
لا منتهى!
مقــاطع
(من كتاب العشق)
... مَعشُوقتى
يا حُلوة العينيّن
يا غُنوة التوجّع الخفىّ ..
... أستحلفكْ
أن تَصْعدى
وتصعدى
لتشعلى قنديلى المطفأْ
وتنقشى الحكايا فى سمَا أحرُفى..
.. ..
...يا وجعى اللامرئىّ
ها أنتِ تدخلينَ جسدى
رويداً.. رويداً
تقتحمينَ حصنى الأبىّ
ترشين أروقة القلب بجلالِ محبتكِ
كل ذلك يحدثُ فى لحظةٍ
صدفةٍ قُدسيّة..
تَجمعنا بغتةً، لتشعل الحنايا فى التوّ واللحظةْ
صدفةٌ متوهجةٌ
ناصعة البياضِ
وحدها خلقتْ لكِ متسعاً
براحاً فى إيوان قلبى المُتعبْ..
... ..
آهٍ من عينيكِ الوارفتيّنْ
فيهما أرجُوحة قلبى الطفلْ
فيهما أستظلُّ من قيلولتِى..
أغتسلُ من كآبتى
أستعيدُ براءتِى..
آهٍ يا قلبكِ الطفلُ..
كم أنتَ مشاكسٌ..
رائعٌ..
ورهيفٌ كما قصيدة شعرٍ نَاعمةْ
..يا قلبها الطفلُ..
ها أنتَ وحدكَ تأخذنى إلى غيمةٍ عَطُوفْ..
.. ..
ها أنتِ روحاً وجسداً..
فى الشرفة بجوارى/فِىّ..
فى نغم خصوصى
تنظرينَ معى إلى البعيدِ البعيدْ..
تلتفِتينَ إلىّ..
تعانقينِى بعينك..
فأسبحُ فى بحرِ دمعةٍ
وحيدةٍ تَفرُّ من عينيكِ..
وآهٍ من عينيكِ آهْ..
فِيهُمَا يتورّطُ خجلى خَجِلاً..
يتقافزُ هنا.. هناكَ..
يفاتشُ عن تفعيلةٍ للخروجْ..
.. ..
.... عيناكِ
تتملكنى كقميصٍ يلتفُّ على جَسدِى..
تأسرنى..
فى بحرهما أتطهّرُ من خطأِى..
أبكى
أبكى .. وأُصلّى..
أيتها البهيّةْ..
فى عينيك فَقَطْ..
أعرفُ قيمتِى..
إنسانيّتى
وتفرّدِى الجميلْ..
فى عينيكِ فَقَطْ..
أرى طيبتى
طفولةُ قريتى..
... .....
فى عينيكِ فَقَطْ..
أمتلكُ "محمود" الذى بداخلى..
فَقَطْ فى عينيكِ..
أدركُ السرّ الأعظمْ
سرُّ العشقْ!
 
(حكايا المغنى)
وحدة الليل..
يدرك سر المغنى..
هذا المغنى..
كان لا يدخل البوح إلى قلبه..
هو الآن..
استبد به الشوق لامرأة
سكنت خلسة فى نشيد الحكايا..!
هذا المغنى..
كان دوماً يزيح المحبة عن دربه..
ويخمد فوضاه فى التو..
كان لا يستبين بأوجاعه للصبايا
كانت صباباته لبياض الكراريس
لها وحدها كان يدخل فى المجمرة..
معشوقتى..
ماذا تسطر أقلامى الآن..
وكيف اعيد إلى القلب بهجته
كيف أعيد الذى قد سرقتيه
فى دكنة البارحه..
أنت حطمتى كل الإشارات
يالى..
شفاهك طهر وخمر وجمر
فلا تحرمينى من فيضهن...
معشوقتى..
بالسمة أنت مثل ميريت الجميلة..
وارفة الصبابة والحنو..
كلما أشرقت فى دربى ..
يورق الورد والفل..
ينتشى العشب ويرقص النخل..
خاتمة:
معشوقتى..
لك دمى..
لك النبض فى القلب..
لك مزاميرى..
هيا علقى حروفى
تميمة..
على صدرك..
قولى لكل أحاسيسك
المستبدة
هذا حبيبى!
 
(صوت يغنى)
مضيت..
وها هو قلبك يركض
... يعدو بعيداً
يعانق وجه السراب
وينشق عنى، ويعلن عصيانه
.. يباغتنى فى السكون اللزج
ويلقى أمامى..
بأردية الصمت والاشتهاء الطرى
مضيت..
وكان اللقاء
وحيداً كقلبى
وصوت السلام المشوق
تمدد فىّ، كظل البنايات
يزاحم شوق السنين التى لا تمل البعاد
وكان التذكر.. ناياً
يقطر.. دمعاً ولحناً وصوتاً شجياً
مضيت..
وفى العقل بعض الشتات
...بقايا سمات
وبيت من الشعر يلمع فى الحدقات
-التى تحمل السر والأغنيات -
وما زال فى العقل نبض السؤال الذى حطم
العهد والأمنيات
ينادم كل الوجوه
ويحجبه الليل والمستحيل
فهذا السؤال
يسير الهوينى على جثتى
وما زال إسمك...
يحمل رسمك
-رغم الضباب-
وما زال صوت يغنى